السيد مصطفى الخميني
234
الطهارة الكبير
الركوع - به وإن كان هو معارضا بمثله أيضا . نعم ، يجري استصحاب واجديته للماء ، إلا أنه لا يحرز أيضا مائية المشكوك . وإجراء الاستصحابين أيضا مشكل ، لأن التقيد الذي هو المعنى الحرفي والنسبة الناقصة ، لا يحرز باستصحاب الجزءين ، ولا شبهة في أن الموضوع مركب بنحو يكون بينهما ربط ناقص ، ولذلك قلنا : بأن ما اشتهر بين المحصلين : من إحراز أحد الجزءين بالأصل ، والجزء الآخر بالوجدان ، مما لا أساس له ( 1 ) . وتوهم خفاء الواسطة ، ممنوع كبرى ، بل وصغرى . فما ترى هنا في كلمات هؤلاء ( 2 ) ، لا يخلو عن تأسف . نعم ، بناء على القول : بأن موضوع الوضوء ليس " واجد الماء " ولا " المتمكن من الاستعمال " بل الوضوء واجب على المكلف كما هو ظاهر الكتاب ، والتيمم موضوعه " العجز " الأعم من الشرعي والعقلي ، فلجريانه وجه . ولكنه قد يشكل : بأن المتفاهم العرفي بعد ملاحظة القوانين ، كون الموضوع المقابل للتيمم ما يقابل موضوعه ، فهو القدرة الأعم من الشرعية والعقلية ، والاهمال الثبوتي ممتنع ، والاستظهار الاثباتي بنظر العرف ممكن ، فلا تغفل وتأمل .
--> 1 - تقدم في الجزء الأول : 350 - 351 ، ولاحظ الطهارة ( تقريرات المحقق الحائري ) الأراكي 1 : 253 . 2 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 1 : 248 ، مهذب الأحكام 1 : 271 .